العلامة المجلسي
33
بحار الأنوار
ومنه عن عبيد بن عبد الله الكندي قال : حج معاوية فأتى المدينة وأصحاب النبي متوافرون ، فجلس في حلقة بين عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر ، فضرب بيده على فخذ ابن عباس ثم قال : أما كنت أحق وأولى بالامر من ابن عمك ؟ قال ابن عباس : وبم ؟ قال : لأني ابن عم الخليفة المقتول ظلما ، قال : هذا إذا - يعني ابن عمر - أولى بالامر منك ، لان أبا هذا قتل قبل ابن عمك ! قال : فانصاع عن ابن عباس وأقبل على سعد وقال : وأنت يا سعد الذي لم يعرف حقنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا ، قال سعد : إني لما رأيت الظلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيري : ( هيخ ) فأنخته حتى إذا أسفرت مضيت ، قال : ولله لقد قرأت المصحف يوما بين الدفتين ما وجدت فيه ( هيخ ) فقال : أما إذا أبيت فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي : أنت مع الحق والحق معك ، قال : لتجيئني بمن سمعه معك أو لأفلعن ؟ قال : أم سلمة ، قال : فقام وقاموا معه حتى دخلوا على أم سلمة ، قال : فبدأ معاوية فتكلم فقال : يا أم المؤمنين إن الكذابة قد كثرت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعده ، فلا يزال قائل يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما لم يقل ، وإن سعدا روى حديثا زعم أنك سمعته معه ، قالت : فما هو ؟ قال : زعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي : أنت مع الحق والحق معك ، قالت : صدق في بيتي قاله ، فأقبل على سعد فقال : الآن ألوم ما كنت عندي ، والله لو سمعت هذا من رسول الله ما زلت خادما لعلي حتى أموت . ومنه عن عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحق مع علي وعلي مع الحق ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ومنه عن أم سلمة قالت : علي مع الحق من اتبعه اتبع الحق ومن تركه ترك الحق ، عهد معهود قبل موته . ومنه عنها وقد تقدم مثله قالت : والله إن علي بن أبي طالب لعلى الحق قبل اليوم ، عهدا معهودا وقضاء مقضيا . ومنه عن أبي البشير ( 1 ) عن أبيه قال : كنا عند عائشة فقالت : من قتل الخوارج ؟
--> ( 1 ) في المصدر : عن أبي اليسر .